السيد مصطفى الخميني
103
تحريرات في الأصول
الفرد من الطبيعة ، لأن الأفراد المقدرة ليست أفرادا واقعية ، فذلك العدم الثابت في الأزل للعنقاء مورد الطلب ، ويكون المقصود استمراره بالزجر عن الطبيعة حسب حكم العقلاء وإن لم يكن العدم بعنوانه مورد النهي ، كما مضى تحقيقه ( 1 ) . فبالجملة تحصل : أنه في النهي يريد الناهي الزجر عن الطبيعة ، لا إعدام الأفراد الموجودة وعند ذلك - وهو الزجر عنها - لا يعتبر إلا إبقاء العدم الواحد السابق ، حتى يكون بديلا في الآن اللاحق . أقول : لو تم هذا التقريب فالنتيجة وحدة النهي ، ووحدة الامتثال ، وقضية ذلك وحدة العصيان ، وهو أفحش فسادا من أصل المعضلة ، كما عرفت مرارا ( 2 ) . رابعها : تقريب أفاده العلامة المحشي ( قدس سره ) قريب مما أفدناه ، وتتوجه إليه الإشكالات التي ذكرها الوالد المحقق - مد ظله - ومن شاء فليراجع " الحاشية " ( 3 ) ، و " تهذيب الأصول " ( 4 ) . خامسها : أن المبغوضية والمحبوبية الموجودتين في جانب النهي والأمر ، تتصور على أنحاء : فتارة : تكون بنحو العام الاستغراقي . وأخرى : بنحو العام المجموعي . وثالثة : بنحو صرف الطبيعة . ورابعة : بنحو صرف الوجود . وهناك قسم آخر خامس يطلب من مقام آخر .
--> 1 - تقدم في الصفحة 96 . 2 - تقدم في الصفحة 101 . 3 - نهاية الدراية 2 : 291 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 374 .